يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

309

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

أفدت الغنى من بعد ستين حجة * وقد أثرت في صفحتيك المفاقر وكنت كأم البوّ تلحس متنه * مضت حقب من دهرها وهي عاقر وقالوا : أطايب الجزور ؛ ومطايب . وقال ج : جمعوا الذكر - الذي هو العضو - : مذاكير على غير قياس ، للفرق بينه وبين الذكر - الذي هو الفحل - جمعوا هذا على : ذكور ، وذكران ، وذكارة . وقال الأخفش : هو من الجمع الذي لا واحد له مثل : عباديد ، وأبابيل . وذكر الحديد : خلاف الأنيث . وذكور البقل : ما غلظ منه ، وإلى المرارة هو . هذه زيادة الميم في الأول كما تقدم . وتزاد أيضا في الآخر مثل قولهم : اللهم . ويجيء من لفظة ميم فعل مبني لما لم يسم فاعله . فتقول : ميم الرجل فهو موم : إذا أصابه الموم ؛ وهو البرسام . قال ذو الرمة : أو كان صاحب أرض أو به الموم والأرض هنا الرعدة . ومنه قول ابن عباس رضي اللّه عنهما : أزلزلت الأرض أم بي أرض . والموم أيضا : الشمع معرب . ومامة : اسم ؛ ومنه كعب بن مامة . وقد تقدم أن العرب لم تكن تعرف شكل الحروف . وقال الأصمعي : سمعت غلاما أعرابيا يقول لغلمة : قد أزقتم هذه الأوقة حتى جعلتموها كالميم ، ثم أدخل منجمه ؛ يعني : عقبه فيها ، فنجنجه ؛ يعني حركه ؛ حتى أفهقها ؛ يعني : وسعها . ومعنى أزقتم : ضيقتم . والأوقة : الحفرة . والمأزق : المضيق من مضايق الحرب . رأيت في هذه الحكاية أنه سئل ذلك الغلام من أين تعرف الميم ؟ . فقال : لا أميزه لكن أعرف أنه شيء ضيق . أو كما قال هذا معناه . خرجت من أم إلى ابن إلى * بنت وإن لم يك في ذين ميم لكن هما فرعان عنها ومن * ذا أتيا في بابها يا حميم ثم انتهى القول إلى من به ال * موم فقل عنه إذا شئت ميم وكله علم ويحتاجه * من كان محتاجا لعلم عميم وبعد ذا آخذ في فائد ال * باب فيغدو بعد وهو التميم فصل : [ من فوائد الباب تقدّم : ( أم ) وذلك معلوم : والدة . . . ] من فوائد الباب تقدّم : ( أم ) وذلك معلوم : والدة . قال اللّه تعالى : فَرَدَدْناهُ إِلى أُمِّهِ [ القصص : 13 ] وتجمع على أمهات ، قال اللّه تعالى : إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ [ المجادلة : 2 ] وتجمع أيضا : أمات . ويقال أيضا في الأم : أمهة ، قال الشاعر : أمهتي خندف إلياس أبى